اقتصادنا
المعرفة المالية

تعريف التضخم

يتم تداول مصطلح التضخم الاقتصادي في العديد من المجالات الاقتصادية، وفي الصحف والمجالات ويتعامل المواطن العادي مع مصطلح التضخم الاقتصادي التي يؤثر بالفعل على أسعار السلع والخدمات المطروحة في الأسواق، ويتساءل العديد من الأشخاص عن تعريف التضخم، وسوف يتم خلال هذا المقال توضيح الإجابة على سؤال “ما هو التضخم الاقتصادي؟”، مع تقديم شرح وافي لتعريف التضخم الاقتصادي.

ذات صلة

ما هو التضخم؟

للإجابة على هذا السؤال يجب في البداية تقديم تعريف التضخم الاقتصادي، أو ما يعرف باللغة الانجليزية Inflation، حيث يتم استخدام مفهوم التضخم الاقتصادي لتوضيح الحالة الاقتصادية، التي تتأثر بها أسعار السلع والخدمات مع حدوث انخفاض في القدرة الشرائية التي تكون مرتبطة بسعر صرف العملة المحلية، وهذا بالفعل يؤثر بشكل ما على قطاع الأعمال بشكل خاص، وعلى القطاع الاقتصادي بشكل عام.

يتم تعريف التضخم بأنه هو الزيادة العامة التي تطرأ على الأسعار، ويرافق هذا تأثير بقيمة العملة المحلية المتداول، مما يؤدي لانخفاض قيمتها الفعلية.

تعريفات أخرى للتضخم

يتم تعريف التضخم على أنه هو زيادة كمية النقود في السوق، الذي ينتج عنها فقدان القيمة الحقيقية لتلك العملات، ويقابلها ارتفاع كبير في أسعار السلع، والخدمات المطروحة في الأسواق التجارية.

تاريخ التضخم الاقتصادي

في ضوء الإجابة عن ما هو التضخم الاقتصادي؟ لابد من إلقاء الضوء على تاريخ التضخم الاقتصادي الذي بدأ في الظهور لأول مرة في اقتصاديات الدول الأوروبية، حيث تم تم استخدامه كمقياس لأسعار الاستهلاك خلال فترة الثورة الصناعية، فكان التضخم الاقتصادي هو الوسيلة الخاصة لتحديد أسعار متوسط السلع التموينية.

انتشر مصطلح التضخم بشكل كبير بالقطاعات الاقتصادية في بريطانيا، وإسبانيا، وبروكسل، حيث كان مؤشر سعر صرف العملات في تلك المناطق كان مساوياًً للقوة الشرائية، قبل أن يرتفع  بشكل ملحوظ مما أدى لإحداث حالة من عدم التوازن في المؤشرات الاقتصادية، وقد تم تعريف هذا الأمر بمسمى التضخم.

أنواع التضخم

في إطار الإجابة عن سؤال “ما هو التضخم؟”، بعد أن تم تعريف التضخم، لابد من توضيح أنواع التضخم الذين ينقسم إلى مجموعة من الأنواع، وهي:

  • التضخم الأصيل، هو التضخم الذي يتم تعريفه تحت مصطلح “التضخم العادي”، حيث ينتج عن هذا زيادة في عدد السكان، مما يؤدي لارتفاع حاجاتهم الاستهلاكية، لهذا تصدر الحكومات كمية كبيرة من العملات، مما يؤدي لارتفاع أسعار المنتجات الاستهلاكية المطروحة في الأسواق.
  • التضخم على الطلب، وهو ما يؤدي لارتفاع أسعار السلع بسبب زيادة الطلب الزائد على بعض السلع والخدمات، والذي يظهر بوضوح من خلال مقارنة الفرق في الأسعار بين المنتجات المصنوعة محلياً، وبين المنتجات المستوردة، وقد يظهر هذا التضخم الاقتصادي بشكل مؤقت، أو قد يستمر لفترة زمنية طويلة، ويتضمن في الغالب السلع الغذائية ، والرحلات السياحية خلال مواسم العطلات.
  • التضخم المتسلل، الذي يظهر بصورة تدريجية، حيث تنخفض معدلات الإنتاج، مما يؤدي لقلة توافر الخدمات والسلع، وينتج عن هذا ارتفاع بشكل تدريجي في الأسعار، بسبب زيادة شراء السلع بهدف تخزينها، مما يؤدي لتوقف نمو الإنتاج المحلي.
  • التضخم المفرط، ويحدث هذا النوع من التضخم عن الانتقال من قطاع الاقتصادي الراهن لقطاع اقتصادي جديد، وقد يحدث هذا في الغالب بعد نشوب الحروب، لهذا يعد من أصعب أنواع التضخّم الاقتصادي، وأكثرها سلبيّة على المجتمعات.
  • التضخم المكبوت، وهو نوع من أنواع التضخّم الذي يظهر بعد حرص الحكومات على زيادة ضخ العملات المحلية، بسبب النفقات العامة، والتي تؤدّي بعدها إلى زيادة بأسعار الخدمات، والمنتجات المطروحة في الأسواق، لهذا تتدخل الحكومات من أجل تحديد الحدّ الأعلى الخاص بالأسعار، مما يساهم في ضبط التعامل مع عمليات الشراء والبيع.
  • التضخم المستورد، ويحدث هذا النوع من التضخّم الاقتصادي بسبب تأثير ارتفاع أسعار السلع التي يتمُّ استيرادها من الخارج، والتي تؤدّي لارتفاع أسعار السلع المحليّة.
  • التضخم الركودي، هو التضخّم الذي يحدث خلال فترات الركود الاقتصادي وخصوصاً في حالات تراجع طلب الشراء، والذي يؤدي لانخفاض أو توقف في عمليات الإنتاج، مما يعكس نتائج سلبيّة على مجموعة من المؤشرات الاقتصاديّة، مثل، ارتفاع نسبة البطالة داخل المجتمعات، وزيادة معدلات احتكار السلع.

أسباب التضخم

  • زيادة الطلب، الذي يعد من أكثر وأهم الأسباب تأثيراً، التي تؤدي لحدوث التضخم الاقتصادي بشكل مستمر، حيث ان زيادة  كمية المال مع قلة السلع، والتي يقابلها زيادة في معدلات الطلب، وقلة المعروض السلع.
  • ارتفاع أسعار التكاليف الإنتاجيّة، الذي يؤدي لزيادة أسعار المنتجات، من أجل محافظة الشركات على تحقيق الأرباح، وينتج عن هذا زيادة في تكاليف الإنتاج، والأجور، وغيرها من التكاليف الأخرى.

وسائل الحد من التضخم

  • مواجهة الأسباب المباشرة والأسباب الغير مباشرة التي تؤدي لحدوث التضخم، من خلال استخدام مجموعات من السياسات والوسائل النقدية والمالية التي تؤدي في النهاية لاحتواء التضخم.
  • استغلال كافة الموارد المتاحة في تحقيق طاقة إنتاجية، والتي تساهم في العمل على توفير الإنتاج المحلي بأسعار مقبولة، ومناسبة، ومن الممكن الاستفادة من هذا لتغطية نسبة مرتفعة من حاجات السكان.
  • الحرص على تعزيز  التوازن بين سعر صرف العملات، الذي يساهم في الحد من إصدار العملات، وزيادة الأسعار بشكل عام.

نظريات التضخم

  • النظرية الكميّة التي تُعرف باللغة Quantity Theory، والتي تعد من أقدم النظريات التي اهتمت بدراسة التضخم، من خلال تحديد الأسعار بالاعتماد على القيمة المالية، حيث تفترض كمية محددة من المال، والذي يجب أن يحتفظ به الناس، من أجل استخدامه في نفقاتهم اليومية، وخصوصاً النفقات الثابتة منها، مثل، عمليات شراء الأشياء الأساسيّة، ودفع الفواتير الاستهلاكية وغيرها.
  • النظرية الكينزيّة Keynesian Theory، وهي تلك النظرية التي تم صياغتها من قبل عالم الاقتصاد جون كينز، والتي تدل إلى أنّ الأفراد يميلون بشكل عام إلى الاستهلاك من المبالغ الإضافيّة، التي يتم الحصول عليها بسبب عملهم الإضافي، وتؤثر هذا بشكل عام في مستويات الدخل، وتساعد تلك النظرية على وضع مجموعة من التنبؤات عن معايير الإنفاق على السلع والخدمات المختلفة، كما تساهم النظريّة الكينزيّة بدراسة النشاط الاقتصادي، ومستويات الاستثمار، وخصوصاً بالمجالات الصناعيّة، والتي توفر التحكم المطلوب في المؤشرات الماليّة.

أقرا المزيد تعريف الضرائب وأنواعها والقواعد الأساسية لها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول